ابن النفيس

41

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الأول « 1 » في ماهيّة النّارجيل إنّ النّارجيل « 2 » هو الرانج « 3 » ، وهو جوز هندىّ كبار ، ذو قشر صلب مستدير ، يعلوه « 4 » ليف كثير ، ولبّه أصغر من الفضاء الذي يحيط به القشر ، وهذا اللّبّ لونه أبيض بياضا لبنيّا . وعلى ظاهره كالقشر « 5 » الرّقيق جدّا ، لونه « 6 » إلى الحمرة ، وهذا اللّبّ كيرىّ « 7 » اللون ، مجوّف ، وفي داخله رطوبة دسمة إلى حلاوة ، وتبقى هذه الرطوبة فيه ما دام طريّا ، فإذا مضت عليه مدّة يعتدّ بها ، انعقدت تلك الرطوبة على سطحه الباطن ، وصارت من جنس هذا اللّب .

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) في الجامع : نارجيل ، ويسمى الرانج ، وهو جوز الهند . ثم ينقل ابن البيطار عن أبي حنيفة الدينوري ، قوله : هي نخلة طويلة ، تميل ثمرتها حتى تدنيها من الأرض ، ولها أقناء يكون في القنو الكريم منها ثلاثون نرجيلة ، ولها لبن يسمى الأطواق ( راجع : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ، 4 / 174 ) . . . وقد أفاض بعدها الدينوري في وصف الكيفية التي يؤخذ بها لبن هذه النخلة . ويلاحظ هنا ، أن العلاء لم يستخدم في تعريف النارجيل ما قرره ابن البيطار من أنها : جوز الهند - إذ النارجيل غيره في الواقع - وإنما قال : جوز هندى ! وهي إشارة إلى أنه شبيه بجوز الهند ، وليس هو جوز الهند المعروف . ( 3 ) غ : الرانح ، ح ، ن : الرابح . ( 4 ) غير واضحة في ن . ( 5 ) غ : كالنشر . ( 6 ) غير واضحة في ن . ( 7 ) ح ، ن : كيرى ، غ : كرى !